فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187169 من 466147

وقال أبو السعود:

{كَدَأْبِ ءالِ فِرْعَوْنَ}

في محل الرفع على أنه خبرُ مبتدأ محذوفٍ والجملةُ استثنافٌ مَسوقٌ لبيان أن ما حل بهم من العذاب بسبب كفرِهم لا بشيء آخرَ، من جهة غيرِهم بتشبيه حالِهم بحال المعرفين بالإهلاك بسبب جرائمِهم لزيادة تقبيحِ حالِهم وللتنبيه على أن ذلك سنةٌ مطردةٌ فيما بين الأمم المهلَكةِ أي شأنُهم الذي استمروا عليه مما فعلوا وفُعل بهم من الأخذ كدأب آل فرعونَ المشهورين بقباحة الأعمالِ وفظاعةِ العذابِ والنكال {والذين مِن قَبْلِهِمْ} أي من قبل آلِ فوعونَ من الأمم التي فعلوا من المعاصي ما فعلوا ولقُوا من العقاب ما لقُوا كقوم نوحٍ وعادٍ وأضرابِهم من أهل الكفر والعناد وقوله تعالى: {كَفَرُواْ بئايات الله} تفسيرٌ لدأبهم الذي فعلوه لا لدأب آلِ فرعونَ ونحوِهم كما قيل، فإن ذلك معلومٌ منه بقضية التشبيهِ، وقوله تعالى: {فَأَخَذَهُمُ الله} تفسيرٌ لدأبهم الذي فُعل بهم، وإلقاءٌ لبيان كونِه من لوازم جناياتِهم وتبعاتِها المتفرِّعةِ عليها، وقوله تعالى: {بِذُنُوبِهِمْ} لتأكيد ما أفاده الفاءُ من السببية مع الإشارةِ إلى أن لهم مع كفرهم ذنوباً أُخَرَ لها دخلٌ في استتباع العقابِ، ويجوز أن يكون المرادُ بذنوبهم معاصيَهم المتفرِّعةَ على كفرهم فتكونُ الباءُ للملابسة أي فأخذهم متلبسين بذنوبهم غيرَ تائبين عنها فدأبُهم مجموعُ ما فعلوا وفُعل بهم لا ما فعلوه فقط كما قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت