فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187483 من 466147

وقال القاسمي:

{وَأَعِدُّواْ لَهُم}

أي: لقتال ناقضي العهد السابق ذكرهم، أو الكفار مطلقاً، وهو الأنسب بسياق النظم الكريم {مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} أي: من كل ما يتقوى به في الحرب من عددها، أطلق عليه القوة مبالغة.

قال الشهاب: وإنما ذكر لأنه لم يكن لهم في بدر استعداد تام، فنبهوا على أن النصر من غير استعداد لا يتأتى في كل زمان.

{وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ} الرباط في الأصل مصدر ربط، أي: شد، ويطلق بمعنى المربوط مطلقاً، كثر استعماله في الخيل التي تربط في سبيل الله، فالإضافة إما باعتبار عموم المفهوم الأصلي، أو بملاحظة كون الرباط مشتركاً بين معان أخر، كانتظار الصلاة وملازمة ثغر العدو، والمواظبة على الأمر، فإضافته لأحد معانيه للبيان، كعين الشمس، ومنه يعلم أنه يجوز إضافة الشيء لنفسه إذا كان مشتركاً.

وإذا كان من إضافة المطلق للمقيد، فهو على معنى من التبعيضية.

وقد يكون الرباط جمع ربيط، كفصيل وفصال.

قال في"التاج": يقال: نعم الربيط هذا، لما

يرتبط من الخيل، ثم إن عطفها على القوة مع كونها من جملتها للإيذان بفضلها على بقية أفرادها، كعطف جبريل وميكائيل على الملائكة {تُرْهِبُونَ بِهِ} أي: تخوفون بذلك الإعداد {عَدُوَّ اللّهِ} وهو المثبت له شريكاً، المبطل لكلمته {وَعَدُوَّكُمْ} أي: الذي يظهر عداوتك، فتخوفونهم لئلا يحاربوكم باعتقاد القوة في أنفسهم دونكم.

تنبيه:

دلت هذه الآية على وجوب إعداد القوة الحربية، إتقاء بأس العدو وهجومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت