قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ(50)
قوله: (ولو رأيت فإن لو تجعل المضارع ماضيًا عكس إن) لا بد أن لحمل المضي عَلَى
الفرض والتقدير كأنه قيل قد مضى هذا الْمَعْنَى ولم تره ولو رأيته لرأيت أمرًا فظيعًا، وإلا
فظَاهر أنه ليس الْمَعْنَى هَاهُنَا عَلَى حقيقة المضي. كذا قاله العلامة التفتازاني حاصله أن مدخول
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: عكس إن. فإن أن إن أدخلت عَلَى الْمَاضي يرد معناه إلَى الْمُضَارِع ولو أدخلت عَلَى
الْمُضَارِع يراد به معنى المضي وهاهنا توفية الْمَلَائكَة الَّذينَ كَفَرُوا أمر قد مضى ووقع في وقعة بدر
والمقام مقام أن يقال: لو رأيت. أي لو كنت رأيت ذلك لرأيت أمرًا فظيعًا لا يكتنه كنهه ولا يقادر قدره.