فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188725 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ}

ذَكَرَ صفةَ المهاجرين مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصفتهم أنهم آمنوا ثم هاجروا مع الرسول صلوات الله عليه وسلامه، ثم {وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} هؤلاء هم المهاجرون.

أما الذين آووا فهم الأنصار؛ أووا الرسول - عليه السلام - والمؤمنين.

فهذان الفريقان بعضهم أولياء بعض في النصرة والدين.

وأما الذين آمنوا ولكن لم يهاجروا فليست لهم هذه الموالاة إلى أن يهاجروا، وإنْ استعانوا بكم فعليكم نصرهم.

{إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ} وهم المُعاهِدون معكم.

وكمالُ الهجرةِ مفارقَةُ الأخلاق الذميمة، وهجران النَّفْس في تَرْكِ إجابتها إلى ما تدعو إليه من شهواتها. ومن ذلك هجران إخوان السوء، والتباعد عن الأوطان التي باشر العبدُ فيها الزَّلة، ثم الهجرة من أوطان الحظوظ إلى أوطان رضاء الحق.

وأما قوله {وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُوا} فهم الذين يؤثرون إخوانَهم على أَنْفُسِهم ولو كان بهم خصاصة، عَوَامُّ هؤلاء في الأمور الدنيوية، وخواصُّهم في الكرائم في الآخرة، وخاصُّ الخاصِّ في كل ما يصحُّ به الإثبات من سنِّي الأحوال إلى ما لا يدرك الوهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 640 - 641}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت