فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190692 من 466147

ومن لطائف ونكات تأويل مشكل القرآن للدينوري

سورة التوبة

(فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ ...(4)

العهد: الأمان: عهد، قال الله تعالى: (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ)

واليمين: عهد، قال الله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ) [سورة النحل: 91] .

والوصية: عهد، قال الله تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ) [سورة يس: 60] .

والحفاظ: عهد، قال صلّى الله عليه وسلم: «إنّ حسن العهد من الإيمان» .

والزّمان: عهد، يقال: كان ذلك بعد فلان.

والعهد: الميثاق. ومنه قوله تعالى لإبراهيم عليه السلام: (قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) [سورة البقرة: 124] أي: لا ينال ما وعدتك من الإمامة، الظالمين من ذريتك. والوعد من الله: ميثاق.

(لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً ...(10)

الإلّ هو: الله تعالى. قال مجاهد في قوله سبحانه: (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً) ويعني الله عز وجل. ومنه (جبر إلّ) في قراءة من قرأه بالتشديد.

ويقال للرحم: إلّ كما اشتق لها الرّجم من الرّحمن. وقال حسّان:

لعمرك إن إلّك في قريش ... كإلّ السّقب من رأل النّعام

أي: رحمك فيهم، وقرباك منهم.

ومن ذهب بالإلّ في قوله تعالى: (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا إلى الرّحم، فهو وجه حسن. كما قال الشاعر:

دعوا رحما فينا ولا يرقبونها ... وصدّت بأيديها النّساء عن الدّم

يريد: أن المشركين لم يكونوا يرقبون في قراباتهم من المسلمين رحما، وقد قال الله تعالى لنبيه عليه السلام: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) [سورة الشورى: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت