فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190751 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة التوبة

(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ...(16)

يقول تعالى: أحسبتم، أيها المؤمنون أن يترككم الله بغير محنة، وبغير اختبار، ليعلم الصادق منكم من الكاذب، علم مشاهدة. وقد كان علم ذلك، تعالى، قبل خلق العالم، ولكن المجازاة إنما تقع على المشاهدة، فيعلم المجاهدين الذين لم {وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ الله وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ المؤمنين وَلِيجَةً} ، أي: بِطَانَةً من المشركين، يفشون إليهم من سرهم.

قال الطبري: إنما دخلت {أَمْ} في موضع الألف هنا؛ لأنه من الاستفهام المعترض في وسط الكلام، فدخلت لتفرق بين الاستفهام الذي يبتدأ به، والاستفهام الذي يعترض في وسط الكلام.

ومثله: {الم * تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العالمين} [السجدة: 1 - 2] ، ثم قال: {أَمْ يَقُولُونَ} [السجدة: 3] ، بمعنى: أيقولون.

ومثله: {أَفَلاَ تُبْصِرُونَ * أَمْ أَنَآ خَيْرٌ} [الزخرف: 51 - 52] ، أي: أنا خير.

وهذه {أَمْ} هي التي تسمى"المنقطعة، ولا يقدر الكلام معها ب-:"أيهم"ولا ب-:"أيهما"."

(شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ ...(17)

فيه ثلاثة تأويلات.

أحدهما: أن فيما يقولونه ويفعلونه دليل على كفرهم، كما يدل على إقرارهم، فكأنَّ ذلك منهم شهادتهم على أنفسهم. قاله الحسن.

والثاني: شهادتهم على رسولهم بالكفر؛ لأنهم كذبوه وأكفروه وهو من أنفسهم. قاله الكلبي.

والثالث: ما ذكره في الكتاب، وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر؛ لأنهم يقال للرجل منهم: أيش أنت؟ فيقول: نصراني، يهودي، صابئ، مشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت