فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192479 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ}

فيها قولان.

أحدهما: أنها رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، قاله الأكثرون.

والثاني: أنها الأربعة الأشهر التي جُعلت لهم فيها السياحة، قاله الحسن في آخرين.

فعلى هذا، سميت حُرُماً لأن دماء المشركين حرِّمت فيها.

قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} أي: مَن لم يكن له عهد {حيث وجدتموهم} قال ابن عباس: في الحلِّ والحرم والأشهر الحرم.

قوله تعالى: {وخذوهم} أي: ائسروهم، والأخيذ: الأسير {واحصروهم} أي: احبسوهم؛ والحصر: الحبس.

قال ابن عباس: إن تحصَّنوا فاحصروهم.

قوله تعالى: {واقعدوا لهم كل مرصد} قال الأخفش: أي على كل مرصد؛ فألقى"على"وأعمل الفعل، قال الشاعر:

نُغالي اللحمَ للأضيافِ نِيئاً ...

ونُرخِصُه إذا نَضِجَ القُدُور

المعنى: نغالي باللحم، فحذف الباء كما حذف"على".

وقال الزجاج: {كل مرصد} ظرف، كقولك: ذهبتُ مذهباً، فلستَ تحتاج أن تقول في هذه الآية إلا ما تقوله في الظروف، مثل: خلف، وقُدّام.

قوله تعالى: {فإن تابوا} أي: من شركهم.

وفي قوله: {وأقاموا الصلاة وآتَوُا الزكاة} قولان.

أحدهما: اعترفوا بذلك.

والثاني: فعلوه.

فصل

واختلف علماء الناسخ والمنسوخ في هذه الآية على ثلاثة أقوال.

أحدها: أن حكم الأسارى كان وجوبَ قتلهم، ثم نسخ بقوله: {فامّا منّاً بَعْدُ وإمّا فداءً} [محمد: 4] قاله الحسن، وعطاء في آخرين.

والثاني: بالعكس، وأنه كان الحكم في الأسارى، أنه لا يجوز قتلهم صبراً، وإنما يجوز المن أو الفداء بقوله: {فاما مَنَّاً بعدُ وإما فداءً} ثم نُسخ بقوله {فاقتلوا المشركين} قاله مجاهد، وقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت