فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193325 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ}

خروجٌ من شيء إلى شيء.

{أَن تُتْرَكُواْ} في موضع المفعولين على قول سيبويه.

وعند المبرّد أنه قد حذف الثاني.

ومعنى الكلام: أم حسبتم أن تتركوا من غير أن تُبْتلوا بما يظهر به المؤمن والمنافق الظهور الذي يستحق به الثواب والعقاب.

وقد تقدّم هذا المعنى في غير موضع.

{وَلَمَّا يَعْلَمِ} جزم بلمّا وإن كانت ما زائدة؛ فإنها تكون عند سيبويه جواباً لقولك: قد فعل؛ كما تقدّم.

وكسرت الميم لالتقاء الساكنين.

{وَلِيجَةً} بِطانة ومداخلة؛ من الولوج وهو الدخول، ومنه سُمِّيَ الكِنَاسُ الذي تلج فيه الوحوش تَوْلَجاً.

وَلَجَ يَلِج وُلُوجاً إذا دخل.

والمعنى: دخيلَة مودّةٍ من دون الله ورسوله.

وقال أبو عبيدة: كل شيء أدخلته في شيء ليس منه فهو وَلِيجة، والرجل يكون في القوم وليس منهم وَلِيجة.

وقال ابن زيد: الولِيجة الدخيلة، والوُلَجاء الدُّخلاء؛ فَولِيجة الرجل من يختص بِدُخْلَة أمره دون الناس.

تقول: هو وليجتي وهم وليجتي؛ الواحد والجمع فيه سواء.

قال أبَان بن تَغْلِب رحمه الله:

فبئس الوليجة للهاربين ...

والمعتدين وأهل الرِّيَب

وقيل: وليجة بطانة؛ والمعنى واحد؛ نظيره {لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ} [آل عمران: 118] .

وقال الفرّاء: وليجة بطانة من المشركين يتخذونهم ويُفشون إليهم أسرارهم ويعلمونهم أمورهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت