قوله تعالى: {يبشرهم ربهم} الآية
هذه آية وعد، وقراءة الناس"يُبَشِّرهم"بضم الياء وكسر الشين المشددة، وقرأ الأعمش وطلحة بن مصرف وحميد بن هلال"يَبْشُرهم"بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين خفيفة، وأسند الطبري إلى جابر بن عبد الله أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله عز وجل أعطيتكم أفضل من هذا، فيقولون ربنا أي شيء أفضل من هذا؟ قال: رضواني"، وفي البخاري في كتاب السنة منه"فلا أسخط عليكم أبداً"، وقرأ الجمهور"ورِضوان"بكسر الراء، وقرأ عاصم وعمرو"ورُضوان"بضم الراء وقرأ الأعمش بضم الراء والضاد جميعاً، قال أبو حاتم لا يجوز هذا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}
وقال الخازن:
{يبشرهم ربهم}
يعني يخبرهم ربهم والشبارة الخبر السار الذي يفرح الإنسان عند سماعه وتستنير بشرة وجهه عند سماعه ذلك الخبر السار ثم ذكر الخبر الذي يبشرهم به فقال تعالى: {برحمة منه ورضوان} وهذا أعظم البشارات لأن الرحمة والرضوان من الله على العبد نهاية مقصوده {وجنات لهم فيها نعيم مقيم} يعني أن نعيم الجنة دائم غير منقطع أبداً. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}