فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193818 من 466147

وقال ابن عطية:

وقرأ الجمهور"أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام"وقرأ ابن الزبير وأبو حمزة ومحمد بن علي وأبو جعفر القاري"أجعلتم سقاة الحاج وعمرة المسجد الحرام"، وقرأها كذلك ابن جبير إلا أنه نصب"المسجدَ"على إرادة التنوين في"عمرة"وقرأ الضحاك وأبو وجزة وأبو جعفر القاري"سُقاية الحاج"بضم السين"وعمرة"، فأما من قرأ"سقاية وعمارة"ففي الكلام عنده محذوف إما في أوله وإما في آخره فإما أن يقدر"أجعلتم أهل سقاية"وإما أن يقدر كفعل من آمن بالله. وأما من قرأ"سقاة"و"عمرة"فنمط قراءته مستو، وأما قراءة الضحاك فجمع ساق إلا أنه ضم أوله كما قالوا عرف وعُراف وظئر وظُؤار، وكان قياسه أن يقال سقاء وإن أنث كما أنث من الجموع حجارة وغيره. فكان القياس سقية من أول مرة على التأنيث قاله ابن جني، و {سقاية الحاج} كانت في بني هاشم وكان العباس يتولاها، قال الحسن: ولما نزلت هذه الآية قال العباس: ما أراني إلا أترك السقاية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أقيموا عليها فإنها لكم خير"، {وعمارة المسجد} قيل هي حفظه من الظلم فيه ويقال هجراً، وكان ذلك إلى العباس، وقيل هي السدانة خدمة البيت خاصة، وكانت في بني عبد الدار وكان يتولاها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الدار، وشيبة بن عثمان بن أبي طلحة المذكور هذان هما اللذان دفع إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة في ثاني يوم الفتح بعد أن طلبه العباس وعلي رضي الله عنهما، وقال صلى الله عليه وسلم لعثمان وشيبة:

"يوم وفاء وبر خذوها خالدة تالدة لا ينازعكموها إلا ظالم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت