فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195566 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله والمسيح ابن مَرْيَمَ}

الأحبار جمع حبر، وهو الذي يحسن القول وينظِّمه ويتقنه بحسن البيان عنه.

ومنه ثوب محبرّ أي جمع الزينة.

وقد قيل في واحد الأحبار: حبر بكسر الحاء.

والمفسرون على فتحها.

وأهل اللغة على كسرها.

قال يونس: لم أسمعه إلاَّ بكسر الحاء، والدليل على ذلك أنهم قالوا: مداد حِبر يريدون مداد عالم، ثم كثر الاستعمال حتى قالوا للمداد حبر.

قال الفرّاء: الكسر والفتح لغتان.

وقال ابن السِّكيت: الحِبر بالكسر المداد، والحبر بالفتح العالِم.

والرّهبان جمع راهب مأخوذ من الرّهبة، وهو الذي حمله خوف الله تعالى على أن يخلص له النية دون الناس، ويجعل زمانه له وعمله معه وأنسه به.

قوله تعالى: {أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله} قال أهل المعاني: جعلوا أحبارهم ورُهْبانهم كالأرباب حيث أطاعوهم في كل شيء؛ ومنه قوله تعالى: {قَالَ انفخوا حتى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً} [الكهف: 96] أي كالنار.

قال عبد الله بن المبارك:

وهل أفسد الدّينَ إلاَّ الملوك ... وأحبارُ سوء ورُهبانها

روى الأعمش وسفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البَخْتَرِيّ قال: سئل حذيفة عن قول الله عزّ وجلّ: {اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله} هل عبدوهم؟ فقال لا، ولكن أحَلّوا لهم الحرام فاستحلّوه، وحرّموا عليهم الحلال فحرّموه.

وروى الترمذِيّ"عن عدِيّ بن حاتم قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت