فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196426 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(الزكاة والتمدن، والإيمان والإنسانية)

للشيخ/ محمد رشيد رضا

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ... )

(وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)

للإيمان إطلاقان: أحدهما التصديق الجازم بجميع ما جاء به النبي صلى الله

عليه وسلم مع الإذعان، وآية الصدق في هذا التصديق وكونه جازمًا لا زلزال فيه

ولا اضطراب، العمل بموجبه من الكفّ والانتهاء عن المنهيات مطلقًا والإتيان

بالمأمورات بحسب الاستطاعة المعبر عنه بالتقوى وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ

أُوْلَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ (الزمر: 33) ذلك بأن مَن كان جازمًا بأن عمل كذا نافع له

في العاجل أو الآجل فإنه ينبعث للإتيان به من طبعه، ومَن كان جازمًا بأن فعل كذا

ضار له في دنياه أو آخرته يكف عنه ويتقيه بوازع الفطرة، يشهد لهذا كل ما يصدر

عن الإنسان من فعل وترك في عامة أوقاته وأحواله ويستحيل أن ينبعث الإنسان

لعمل ما وهو جازم بأن فيه مضرة له ومتذكر لذلك , إلا أن يكون جازمًا أيضًا بأن

فيه منفعة تربي على المضرة وترجح عليها، ومَن جهل هذا كان جاهلاً لنفسه،

ومن جهل نفسه كان بدينه أجهل، ومن هنا جاء الإطلاق الثاني للإيمان، وهو كما في

الأخبار والآثار الصحيحة: قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان , فالاعتقاد

هو الأصل، والقول والعمل فرعان لازمان له، ويعبر عنهما بالإسلام.

بسم الله الرحمن الرحيم الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ

يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ (العنكبوت: 1 - 3) نعم إن الله تعالى يفتن الذين يدعون الإيمان بألسنتهم أو

توسوس لهم به أنفسهم أي يختبرهم ليعلم علم شهادة، وهو عالم الغيب والشهادة

صدقهم في دعوى الإيمان أو كذبهم فيها وليظهر ذلك الصدق أو الكذب بالعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت