[فصل]
قال السيوطي:
{عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43) }
أخرج عبد الرزاق في المصنف وابن جرير عن عمرو بن ميمون الأودي رضي الله عنه قال: اثنتان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤمر فيهما بشيء إذنه للمنافقين وأخذه من الأسارى، فأنزل الله {عفا الله عنك لم أذنت لهم} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مورق العجلي رضي الله عنه قال: سمعتم بمعاتبة أحسن من هذا، بدأ بالعفو قبل المعاتبة فقال {عفا الله عنك لم أذنت لهم} .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {عفا الله عنك لم أذنت لهم} قال: ناس قالوا: استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أذن لكم فاقعدوا وإن لم يأذن لكم فاقعدوا.
وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {عفا الله عنك لم أذنت لهم ... } الآيات الثلاث. قال: نسختها {فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم} [سورة: 62] .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله {عفا الله عنك لم أذنت لهم ... } الآية. قال: ثم أنزل الله بعد ذلك في سورة النور {فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم} . انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}