فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197820 من 466147

وقال الآلوسي:

{لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ}

{لَّوْ كَانَ} أي ما دعوا إليه كما يدل عليه ما تقدم {عَرَضًا قَرِيبًا} أي غنماً سهل المأخذ قريب المنال، وأصل العرض ما عرض لك من منافع الدنيا ومتاعها.

وفي الحديث"الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر" {وَسَفَرًا قَاصِدًا} أي متوسطاً بين القرب والبعد وهو من باب تامر ولابن {لاَّتَّبَعُوكَ} أي لوافقوك في النفير طمعاً في الفوز بالغنيمة، وهذا شروع في تعيدي ما صدر عنهم من الهنات قولاً وفعلاً وبيان قصور همهم وما هم عليه من غير ذلك، وقيل: هو تقرير لكونهم متثاقلين مائلين إلى الإقامة بأرضهم، وتعليق الاتباع بكلا الأمرين يدل على عدم تحققه عند توسط السفر فقط {ولكن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة} أي المسافة التي تقطع بمشقة.

وقرأ عيسى بن عمر {بَعِدَتْ} بكسر العين {والشقة} بكسر الشين، وبعد يبعد كعلم يعلم لغة واختص ببعد الموت غالباً، وجاء لا تبعد للتفجع والتحسر في المصائب كما قال:

لا يبعد الله إخواناً لنا ذهبوا ... أفناهم حدثان الدهر والأبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت