أما على الثاني فظاهرٌ وأما على الأول فلأن قولَهم: لو استطعنا في قوة بالله لو استطعنا لأنه بيانٌ لقوله تعالى: {سَيَحْلِفُونَ بالله} وتصديقٌ له، والإخبارُ بما سيكون منهم بعد القُفولِ وقد وقع حسبما أُخبر به من جملة المعجزات الباهرة، وقرئ لو استطعنا بضم الواو تشبيهاً لها بواو الجمع كما في قوله عز وجل: {فَتَمَنَّوُاْ الموت} {يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ} بدلٌ من سيحلفون لأن الحلِفَ الكاذبَ إهلاكٌ للنفس ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:"اليمينُ الفاجرةُ تدع الديارَ بلاقِعَ"أو حالٌ من فاعله أي مهلِكين أنفسَهم أو من فاعل خرَجْنا، جيء به على طريقة الإخبارِ عنهم كأنه قيل: نهلك أنفسَنا أي لخرَجْنا معكم مهلِكين أنفسَنا كما في قولك: حلَف ليفعلن مكان لأفعلن {والله يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لكاذبون} أي في مضمون الشرطيةِ وفيما ادّعَوا ضمناً من انتفاء تحققِ المقدم حيث كانوا مستطيعين للخروج ولم يخرجوا. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}