فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199710 من 466147

وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:

(وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ(46)

المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى المنافقين وتاطؤهم عن الخروج للجهاد، ذكر هنا بعض أعمالهم

القبيحة من الكيد، والمكر، وإِثارة الفتن بين المسلمين، والفرح بأذاهم، وذكر تعالى أنهم لو خرجوا مع المؤمنين ما زادوا الجيش إِلا ضعفاً واندحاراً بتفريق الجماعة وتشتيت الكلمة، وذكر كثيراً من مثالبهم وجرائمهم الشنيعة.

اللغَة: {انبعاثهم} الانبعاث: الانطلاق في الأمر {فَثَبَّطَهُمْ} التثبيط: رد الإِنسان عن الفعل الذي همَّ به {خَبَالاً} الخبال: الشر والفساد في كل شيء ومنه المخبول للمعتوه الذي فسد عقله {ولأَوْضَعُواْ} الإِيضاع: سرعة السير قال الراجز:

يا ليتني فيها جذع ... أخبُّ فيها وأضع

يقال: وضع البعير إِذا أسرع السير، وأوضع الرجل إِذا سار بنفسه سيراً حثيثاً {يَجْمَحُونَ} جمح: نفر بإِسراع من قولهم فرس جموح أي لا يرده اللجام {يَلْمِزُكَ} اللمز: العيب يقال: لمزه إِذا غابه قال الجوهري: وأصله الإِشارة بالعين ونحوها ورجل لّماز أي عيَّاب {الغارمين} الغارم: المديون قال الزجاج: أصل الغرم لزوم ما يشق، والغرام العذاب اللازم الشاق وسمي العشق غراماً لكونه أمراً شاقاً ولازماً، وسمي الدين غراماً لكونه شاقاً على الإِنسان.

سَبَبُ النّزول: «لما أراد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الخروج إِلى تبوك قال» للجد بن قيس «- وكان منافقاً - يا أبا وهب: هل لك في جلاد بني الأصفر - يعني الروم - تتخذ منهم سراري ووصفاء؟ فقال يا رسول الله: لقد عرف قومي أني مغرم بالنساء، وإِني أخشى إِن رأيت بني الأصفر ألا أصبر عنهن فلا تفتني وأذَنْ لي في القعود وأعينك بمالي، فأعرض عنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقال: قد أذنت لك فأنزل الله {وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ائذن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي} » الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت