فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201469 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم}

يعني: المنافقين الذين تخلَّفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك.

والمخلَّف: المتروك خلفَ من مضى.

{بمقعدهم} أي: بقعودهم.

وفي قوله: {خلافَ رسول الله} قولان.

أحدهما: أن معناه: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو عبيدة.

والثاني: أن معناه: مخالَفَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منصوب، لأنه مفعول له، فالمعنى: بأن قعدوا لمخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله الزجاج.

وقرأ ابن مسعود، وابن يعمر، والأعمش، وابن أبي عبلة:"خَلْفَ رسول اللهِ"ومعناها: أنهم تأخَّروا عن الجهاد.

وفي قوله: {لا تنفروا في الحرِّ} قولان.

أحدهما: أنه قول بعضهم لبعض، قاله ابن إسحاق، ومقاتل.

والثاني: أنهم قالوه للمؤمنين، ذكره الماوردي.

وإنما قالوا هذا، لأن الزمان كان حينئذ شديد الحر.

{قل نار جهنم أشد حراً} لمن خالف أمر الله.

وقوله: {يفقهون} معناه: يعلمون.

قال ابن فارس: الفقه: العلم بالشيء.

تقول: فَقِهْتُ الحديث أَفْقَهُهُ؛ وكل علم بشيء: فقه، ثم اختص به علم الشريعة، فقيل لكل عالم بها: فقيه.

قال المصنف: وقال شيخنا علي بن عبيد الله: الفقه في إطلاق اللغة: الفهم، وفي عرف الشريعة: عبارة عن معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بأفعال المكلَّفين، بنحو: التحليل، والتحريم، والإيجاب، والإجزاء، والصحة، والفساد، والغرم، والضمان، وغير ذلك.

وبعضهم يختار أن يقال: الفِقْه: فَهْمُ الشيء.

وبعضهم يختار أن يقال: عِلْمُ الشيء. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت