97 -قوله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا}
قال ابن عباس: (نزلت في أعاريب أسد وغطفان وأعراب من حوالي المدينة) .
قال العلماء من أهل اللغة: (يقال رجل عربي إذا كان نسبه في العرب ثابتًا، وجمعه العرب، كما يقال: مجوسي ويهودي، ثم تحذف ياء النسبة في الجمع فيقال: المجوس واليهود، ورجل أعرابي - بالألف - إذا كان بدويًا صاحب نجعة وانتواء، وارتياد للكلأ، وتتبع لمساقط الغيث، وسواء كان من العرب أو من مواليهم، ويجمع الأعرابي على الأعراب والأعاريب، والأعرابي إذا قيل له: يا عربي فرح بذلك، والعربي إذا قيل له يا أعرابي غضب له، فمن نزل البادية أو جاور البادين وظعن بظعنهم فهم أعراب، ومن استوطن القرى العربية فهم عرب) .
قال الأزهري: (والذي لا يفرق بين الأعراب والعرب والأعرابي والعربي ربما تحامل على العرب بما يتأوله في هذه الآية، ولا يجوز أن يقال للمهاجرين والأنصار أعراب، إنما هم عرب) ، وهم مقدمون في مراتب الدين على الأعراب، ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَؤُمَّنَّ امرأة رجلاً، ولا فاسق مؤمنًا، ولا أعرابي مهاجرًا".
وقال أهل العلم: (إنما سمي العرب عربًا؛ لأن أولاد إسماعيل نشأوا بعربة وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم، وكل من سكن بلاد العرب وجزيرتها ونطق بلسان أهلها فهو منهم، وسموا عربًا باسم بلدهم عربة) .
قال إسحاق بن الفرج: عربة باحة العرب ودار إسماعيل بن إبراهيم، وفيها يقول قائلهم:
وعربة أرض ما يُحل حرامها ... من الناس إلا اللوذعي الحُلاحل
يعني النبي - صلى الله عليه وسلم: (أحلت له مكة ساعة من النهار) .
واضطر الشاعر إلى شيئين: سكون الراء من عربة وهي مفتوحة، وكان يجب أن يقول أحلت له فقال يُحل هو.
وقال: أقامت قريش بعربة وانتشر سائر العرب في جزيرتها،