فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201231 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {الذين يلمزون المطوِّعين}

في سبب نزولها قولان.

أحدهما: أنه لما نزلت آية الصدقة، جاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لَغَنِيٌّ عن صاع هذا، فنزلت هذه الآية، قاله أبو مسعود.

والثاني: أن عبد الرحمن بن عوف جاء بأربعين أوقية من ذهب، وجاء رجل من الأنصار بصاع من طعام؛ فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياءً، وإنْ كان اللهُ ورسولهُ لَغنيَّين عن هذا الصاع، قاله ابن عباس.

وفي هذا الأنصاري قولان.

أحدهما: أنه أبو خيثمة، قاله كعب بن مالك.

والثاني: أنه أبو عقيل.

وفي اسم أبي عقيل ثلاثة أقوال.

أحدها: عبد الرحمن بن بِيْجَان، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

ويقال: ابن بِيْحان.

ويقال: سِيْحَان.

وقال مقاتل: هو أبو عقيل بنُ قيس.

والثاني: أن اسمه الحَبْحَاب، قاله قتادة.

والثالث: الحُبَاب.

قال قتادة: جاء عبد الرحمن بأربعة آلاف، وجاء عاصم ابن عدي بن العَجلان بمائة وَسق من تمر.

و {يلمزون} بمعنى: يعيبون و {المطوِّعين} أي: المتطوعين، قال الفراء: أدغمت التاء في الطاء، فصارت طاءً مشددة.

والجُهد: لغة أهل الحجاز، ولغة غيرهم الجَهد.

قال أبو عبيدة: الجهد، بالفتح والضم سواء، ومجازه: طاقتهم.

وقال ابن قتيبة: الجُهد: الطاقة؛ والجَهد: المشقة.

قال المفسرون: عُني بالمطوِّعين عبدُ الرحمن، وعاصم، وبالذين لا يجدون إلا جهدهم: أبو عقيل.

وقوله: {سخر الله منهم} أي: جازاهم على فعلهم.

وقد سبق هذا المعنى. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت