فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201230 من 466147

فقال المنافقون: ما هذا إلا رياء، فنزلت الآية في هذا كله، وقوله: {فيسخرون} معناه يستهزئون ويستخفون، وهو معطوف على {يلمزون} ، واعترض ذلك بأن المعطوف على الصلة فهو من الصلة وقد دخل بين هذا المعطوف والمعطوف عليه قوله {والذين لا يجدون} ، وهذا لا يلزم، لأن قوله {والذين} معمول للذي عمل في {المطوعين} فهو بمنزلة قوله جاءني الذي ضرب زيداً وعمراً فقتلهما، وقوله: {سخر الله منهم} تسمية العقوبة باسم الذنب وهي عبارة عما حل بهم من المقت والذل في نفوسهم، وقوله: {ولهم عذاب أليم} معناه مؤلم، وهي آية وعيد محض، وقرأ جمهور"جُهدهم"بضم الجيم، وقرأ الأعرج وجماعة معه"جَهدهم"بالفتح، وقيل هما بمعنى واحد، وقاله أبو عبيدة، وقيل هما لمعنيين الضم في المال والفتح في تعب الجسم، ونحوه عن الشعبي، وقوله: {الذين يلمزون} يصح أن يكون خبر ابتداء تقديره هم الذين، ويصح أن يكون ابتداء وخبره {سخر} ، وفي {سخر} معنى الدعاء عليهم.

ويحتمل أن يكون خبراً مجرداً عن الدعاء، ويحتمل أن يكون {الذين} صفة جارية على ما قبل كما ذكرت أول الترجمة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت