فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202056 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وجاء المعذِّرون}

وقرأ ابن مسعود:"المعتذرون".

وقرأ ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن يعمر، ويعقوب:"المُعْذِرون"بسكون العين وتخفيف الذال.

وقرأ ابن السميفع:"المعاذرون"بألف.

قال أبو عبيدة: المعذِّرون من يعذِّر، وليس بجادّ، وإنما يعرِّض بما لا يفعله، أو يُظهر غير ما في نفسه.

وقال ابن قتيبة: يقال: عذَّرتُ في الأمر: إذا قصَّرتَ، وأعذرتُ: جَدَدْتَ.

وقال الزجاج: من قرأ"المعذِّرون"بتشديد الذال، فتأويله: المعتذرون الذين يعتذرون، كان لهم عذر، أو لم يكن، وهو هاهنا أشبه بأن يكون لهم عذر، وأنشدوا:

إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلاَمِ عَليْكُما ...

ومن يَبْكِ حوْلاً كاملاً فَقَدِ اعْتَذَرْ

أي: فقد جاء بعذر.

ويجوز أن يكون {المعذِّرون} الذين يعذِّرون، يوهمون أن لهم عذراً، ولا عذر لهم.

ويجوز في النحو: المعِذِّرون، بكسر العين، والمعُذِّرون، بضم العين، غير أنه لم يُقرأ بهما، لأن اللفظ بهما يثقل.

ومن قرأ"المعْذرون": بتسكين العين، فتأويله: الذين أُعذروا وجاؤوا بعذر.

وقال ابن الأنباري: المعذِّرون هاهنا: المعتذرون بالعذر الصحيح.

وأصل الكلمة عند أهل النحو: المعتذرون، فحوِّلت فتحة التاء إلى العين، وأبدلت الذال من التاء، وأدغمت في الذال التي بعدها، فصارتا ذالاً مشددة.

ويقال في كلام العرب: اعتذر: إذا جاء بعذر صحيح، وإذا لم يأت بعذر.

قال الله تعالى: {قل لا تعتذروا} فدل على فساد العذر، وقال لبيد:

وَمَنْ يَبْكِ حَوْلاً كَاملاً فَقَد اعْتَذَر ...

أي: فقد جاء بعذر صحيح.

وكان ابن عباس يقرأ: {المعذِّرون} ويقول: لعن الله المعذِّرين.

يريد: لعن الله المقصِّرين من المنافقين وغيرهم.

والمعْذرون: الذين يأتون بالعذر الصحيح، فبان من هذا الكلام أن لهم عذراً على قراءة من خفف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت