فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203249 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله: {وَءاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لاْمْرِ الله}

يعني: موقوفون لأمر الله؛ وقال القتبي: مؤخرون على أمر الله، ويقال: متروكون لأمر الله ماذا يأمر الله تعالى لهم؛ ويقال مؤخر أمرهم؛ ولم يتبيَّن شيء.

فنزلت هذه الآية في الثلاثة الذين تخلفوا، وهم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع.

ثم بيَّن توبتهم في الآية التي بعدها {وَعَلَى الثلاثة الذين خُلّفُواْ} .

قرأ حمزة والكسائي ونافع {مُرْجَوْنَ} بغير همز وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالهمز، واختلف عن عاصم وابن عامر وأصله من التأخير {إِمَّا يُعَذّبُهُمْ} بتخلفهم، {وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} ، يعني: يتجاوز عنهم.

{والله عَلِيمٌ} بهم، {حَكِيمٌ} يحكم في أمرهم ما يشاء. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

وقال الثعلبي:

{وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله}

أي مؤخرون لأمر الله ليقضي فيهم ما هو قاض، وهم الثلاثة الذين خلفوا وربطوا بالسواري أنفسهم ولم يبالغوا في التوبة والاعتذار كما فعل أبو لبابة وأصحابه فرفق بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهى الناس عن مكالمتهم ومخالطتهم وأمر نساءهم باعتزالهم حتى شقهم القلق وتهتكهم الحزن وضاقت عليهم الأرض برحبها وكانوا من أهل [بدر، فجعل الناس] يقولون: هلكوا إذا لم ينزل لهم عذر، وجعل آخرون يقولون: عسى أن يغفر الله لهم، فصاروا فرحين لأمر الله لا يدرون يعذبون أو يرحمون حتى تاب الله عليهم بعد خمسين ليلة ونزلت {وَعَلَى الثلاثة الذين خُلِّفُواْ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت