فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204559 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

117 -قوله تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} الآية.

يروى عن ابن عباس في معنى التوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك لإذنه للمنافقين في التخلف عنه، وقد مر ذلك.

وقال أبو عبيدة: (هو مفتاح كلام كقوله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] .

ومعني هذا أن ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - [بالتوبة عليه] هاهنا تشريف للمهاجرين والأنصار، كما أن ضم اسم الله تعالى إلى اسم الرسول إنما هو تشريف للرسول فقط، فأما توبة الله على المهاجرين والأنصار فمن ميل قلوب بعضهم إلى التخلف عنه وهو قوله: {كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ} ويذكر ذلك، ولكن الله تعالى قدم ذكر التوبة فضلًا منه، ثم ذكر ذنبهم.

وقوله تعالى: {الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} ، قال أبو إسحاق: (معناه في وقت العسرة لأن الساعة تقع على كل الزمان) فهي عبارة عن جميع وقت تلك الغزوة، وهذا معنى قول الكلبي: (في حين العسرة) .

وقال غيره: (يريد أشد الساعات التي مرت بهم في تلك الغزوة) ، وهي الساعة التي كادت قلوبهم تزيغ فيها، والعسرة: تعذر الأمر وصعوبته، قال جابر: (هي عسرة الظهر، وعسرة الماء، وعسرة الزاد) .

أما عسرة الظهر فقال الحسن: (كان العشرة من المسلمين يخرجون على بعير يعتقبونه بينهم) .

وعسرة الزاد أنه ربما مص التمرة الواحدة جماعة يتناوبونها حتى لا يبقى من التمرة إلا النواه، وأما عسرة الماء فقال عمر - رضي الله عنه: (خرجنا في قيظ شديد، وأصابنا فيه عطش شديد، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه) .

وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ} ، قال ابن عباس: (يريد: يميل بعض من كان فيها إلى التخلف والعصيان) .

وقال الكلبي: (هم أناس من المسلمين هموا بالتخلف ثم لحقوه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت