فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206405 من 466147

قال نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {ما كان لأهل} مدينة القالب وهو النفس والهوى والقلب {ومن حولهم من الأعراب} الصفات النفسانية والقلبية {أن يتخلفوا عن رسول} الروح السائر ولا يبذلوا وجودهم عند بذل وجوده بالفناء في الله {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ} من ماء الشهوات {ولا نصب} من أنواع المجاهدات {ولا مخمصة} بترك اللذات وحطام الدنيا في طلب الله {لا يطؤن موطئاً} من مقامات الفناء {يغيظ} كفار النفس والهوى {ولا ينالون من عدوّ} الشيطان والنفس والدنيا بلاء ومحنة وفقراً وحزناً وغير ذلك من أسباب الفناء {إلا كتب لهم به عمل صالح} من البقاء بالله بقدر الفناء في الله {ولا ينفقون نفقة صغيرة} هي بذل الصفات {ولا كبيرة} هي بذل الذات في صفات الله وفي ذاته {ولا يقطعون وادياً} من أودية الدنيا والآخرة والنفس والهوى والقلب والروح. {أحسن ما كانوا يعملون} لأن عملهم بقدر معرفتهم وجزاؤه يضيق عنه نطاق فهمهم {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم} [السجدة: 17] {وما كان المؤمنون لينفروا} في السير إلى الله وبالله وفي الله، فهلا نفر من كل قوم وقبيلة فرقة طائفة هم خواصهم وأهل الاستعداد الكاملون ليتعلموا السلوك ويخبروا بذلك قومهم {لعلهم يحذرون} من غير الله. {قاتلوا الذين يلونكم} من كفار النفس والهوى وصفاتها {وليجدوا فيكم غلظة} عزيمة صادقة في ترك شهواتها {وماتوا وهم كافرون} أي لموت قلبهم لتزايد ظلمة النفاق كل حين، ثم أخبر عن موت القلب بقوله: {أولا يرون أنهم يفتنون} والفتنة موجبة لانتباه القلب الحي {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} [ق: 37] أي قلب حي {هل يراكم من أحد} في مقام الإنكار والنفاق أي هل يرى محمد إنكارنا على رسالته والقرآن، فإن كان رسولاً يرانا بنور رسالته {ثم انصرفوا} على هذا الحسبان لأن قلوبهم مصروفة وليس لهم فقه القلب لأن ذلك من أمارات حياة القلب. {من أنفسكم} تسكين للعوام لئلا يتنفروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت