فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206406 من 466147

عنه وإشارة للخواص إلى أن البشر لهم استعداد الوصول والوصال، فإن لم يكن بالاستقلال فبالمتابعة فاتبعوني يحببكم الله. ومن قرأ {من أنفسكم} أي أشرفكم فلأنه أوّل جوهر خلقه الله تعالى"أول ما خلق الله تعالى روحي"ولاختصاصه بالخلاص عن تعلق الكونين وبلوغه إلى قاب قوسين أو أدنى وتحليه بحلية {فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: 10] ولعلو همته، {ما زاغ البصر وما طغى} [النجم: 17] ولرؤيته سر القدر {ولقد رأى من آيات ربه الكبرى} [النجم: 18] {بالمؤمنين رؤوف رحيم} فمن رأفته أمر بالرفق كما قال:"إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه بالرفق"ومن رحمته قيل له {فبما رحمة من الله لنت لهم} [آل عمران: 159] وههنا نكتة وهي أن رأفته ورحمته لما كانت مخلوقة اختصت بالمؤمنين فقط، وكانت رحمته تعالى ورأفته للناس عامة {إن الله بالناس لرؤوف رحيم} ونكتة أخرى هي أن رحمته صلى الله عليه وسلم عامة للعالمين بقوله: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107] وأما رحمته المضمومة إلى الرأفة فخاصة بالمؤمنين وكأن الرأفة إشارة إلى ظهور أثر الدعوة في حقهم، فالمؤمنون أمة الدعوة والإجابة جميعاً وغيرهم أمة الدعوة فقط {فقل حسبي الله} لأن المقصود من التبليغ قد حصل لك وهو وصولك إلى الله أعرضوا عن دعوتك أو أقبلوا والله المستعان. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 551 - 552}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت