فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207553 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الثعلبي:

سورة يونس

(تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(9)

لم يرد أنها تجري تحتهم وهم فوقها، لأن أنهار الجنة تجري من غير أخاديد.

وإنما معناه أنها تجري من دونهم وبين أيديهم وتحت أمرهم كقوله تعالى: (قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) ومعلوم أنه لم يجعل السري تحتها وهي عليه قاعدة وإنما أراد به بين يديها، وكقوله تعالى مخبرا عن فرعون: (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي) ، أو من دوني وتحت أمري.

(فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ...(94)

وقد أكثر العلماء في تفسير معنى الآية، قال مقاتل: قالت كفار مكة: إنما ألقى هذا الوحي على لسان محمد شيطان، فأنزل الله تعالى: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ) يعني القرآن.

فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ يخبرونك أنه مكتوب عندهم في التوراة رسولا نبيا.

وقيل: الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلّم والمراد به غيره من الشاكّين به، كما ذهب العرب في خطابهم الرجل بالشيء ويريدون به غيره، كقوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ كأن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلّم والمراد به المؤمنون، ويدلّ عليه قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ولم يقل: تعمل.

قال المفسرون: كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم قالوا: آمنا بالله بلسانهم، ومنهم كافر مكذّب لا يرى إلّا أن ما جاء به باطل، أو شاكّ في الأمر لا يدري كيف هو يقدّم رجلا ويؤخّر أخرى، فخاطب الله هذا الصنف من الناس فقال: فَإِنْ كُنْتَ أيها الإنسان فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ من الهدى على لسان محمد (صلى الله عليه وسلّم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت