فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208853 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا}

قوله تعالى: {وَعْدَ الله} : منصوبٌ على المصدر المؤكِّدِ، لأنَّ معنى"إليه مَرْجِعُكُمْ": وَعَدَكم بذلك.

وقوله: {حَقّاً} مصدرٌ آخرُ مؤكِّدٌ لمعنى هذا الوعد، وناصبُه مضمر، أي: أَحُقُّ ذلك حقاً. وقيل: انتصب"حقاً"ب"وَعْدَ"على تقدير"في"، أي: وَعْدَ الله في حق، يعني على التشبيه بالظرف. وقال الأخفش الصغير:"التقدير: وقتَ حق"وأنشد:

2566 أحقاً عبادَ الله أنْ لَسْتُ ذاهباً ... ولا والِجاً إلا عليَّ رقيبُ

قوله: {إِنَّهُ يَبْدَأُ} الجمهورُ على كسر الهمزة للاستئناف. وقرأ عبد الله وابن القعقاع والأعمش وسهل بن شعيب بفتحها. وفيها تأويلاتٌ، أحدها: أن تكونَ فاعلاً بما نصب"حقاً"، أي: حَقَّ حَقَّاً بَدْءُ الخلق، ثم إعادتُه، كقوله:

2567 أحقاً عبادَ الله أَنْ لستُ جائِياً ... ... ... ... ... ... ...

البيت. وهو مذهبُ الفراء فإنه قال:"والتقدير: يحقُّ أنه يبدأ الخلق. الثاني: أنه منصوبٌ بالفعل الذي نَصَبَ"وعد الله"أي: وَعَدَ الله تعالى بَدْء الخلق ثم إعادتَه، والمعنى إعادة الخلق بعد بَدْئه. الثالث: أنه على حَذْف لام الجر أي: لأنه، ذكر هذا الأوجهَ الثلاثة الزمخشري وغيره. الرابع: أنه بدلٌ من"وَعْدَ الله " قاله ابن عطية. الخامس: أنه مرفوعٌ بنفس"حقاً"أي: بالمصدر المنون، وهذا إنما يتأتى على جَعْل"حقاً"غيرَ مؤكدٍ؛ لأنَّ المصدر المؤكدَ لا عملَ له إلا إذا ناب عن فعلِه، وفيه بحثٌ. السادس: أن يكونَ"حقاً"مشبهاً بالظرف خبراً مقدماً و" أنَّه"في محلِّ رفعٍ مبتدأً مؤخراً كقولهم: أحقاً أنك ذاهب قالوا: تقديره: أفي حقٍ ذهابك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت