فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210148 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {إِنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء}

هذا مثل ضربه الله للدنيا الفانية، فشببها بمطر نزل من السماء {فاختلط به نبات الأرض} يعني التفّ النبات بالمطر، وكثر {مما يأكل الناس} من الحبوب وغيرها {والأنعام} من المرعى.

{حتى إِذا أخذت الأرض زخرفها} قال ابن قتيبة: زينتها بالنبات.

وأصل الزخرف: الذهب، ثم يقال للنقش والنَّوْر والزَّهر وكل شيء زُيِّن: زخرف.

وقال الزجاج: الزخرف: كمال حسن الشيء.

قوله تعالى: {وازَّيَّنَتْ} قرأه الجمهور"وازينت"بالتشديد.

وقرأ سعد ابن أبي وقاص، وأبو عبد الرحمن، والحسن، وابن يعمر: بفتح الهمزة وقطعها ساكنة الزاي، على وزن: وَأَفْعَلَتْ.

قال الزجاج: من قرأ"وازَّيَّنَتْ"بالتشديد، فالمعنى: وتزينت، فأدغمت التاء في الزاي، وأسكنت الزاي فاجتلبت لها ألف الوصل؛ ومن قرأ"وأزْينت"بالتخفيف على أفعلت، فالمعنى: جاءت بالزينة.

وقرأ أُبَيٌّ، وابن مسعود:"وتزيَّنَتْ"

قوله تعالى: {وظن أهلها} أي: أيقن أهل الأرض {أنهم قادرون عليها} أي: على ما أنبتته، فأخبر عن الأرض، والمراد النبات، لأن المعنى مفهوم.

{أتاها أمرنا} أي: قضاؤنا بإهلاكها {فجعلناها حصيداً} أي: محصوداً لا شيء فيها.

والحصيد: المقطوع المستأصَل.

{كأن لم تَغْنَ بالأمس} قال الزجاج: لم تعمر.

والمغاني: المنازل التي يعمُرها الناس بالنزول فيها.

يقال: غَنينا بالمكان: إِذا نزلوا به.

وقرأ الحسن:"كأن لم يَغْنَ"بالياء، يعني الحصيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت