فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210147 من 466147

إذا ما الهوادي بالغبيطِ احْمأرَّتِ ... وقرأت فرقة"وازاينت"والمعنى في هذا كله ظهرت زينتها، وقوله {وظن أهلها} على بابها. والضمير في {عليها} عائد على {الأرض} ، والمراد ما فيها من نعمة ونبات، وهذا الكلام فيه تشبيه جملة أمر الحياة الدنيا بهذه الجملة الموصوفة أحوالها، و {حتى} غاية وهي حرف ابتداء لدخولها على {إذا} ومعناها متصل إلى قوله {قادرون عليها} ، ومن بعد ذلك بدأ الجواب، والأمر الآتي واحد الأمور كالريح والصر والسموم ونحو ذلك، وتقسيمه {ليلاً أو نهاراً} تنبيه على الخوف وارتفاع الأمن في كل وقت، و {حصيداً} : فعيل بمعنى مفول وعبر ب"حصيد"عن التالف الهالك من النبات وإن لم يهلك بحصاد إذ الحكم فيهما وكأن الآفة حصدته قبل أوانه، وقوله {كأن لم تغن} أي كأن لم تنعم ولم تنضر ولم تغر بغضارتها وقرأ قتادة""يغن"بالياء من تحت يعني الحصيد وقرأ مروان"كأن لم تتغن"بتاءين مثل تتفعل والمغاني المنازل المعمورة ومنه قول الشاعر: [الوافر] "

وقد نغنى بها ونرى عصوراً ... بها يقتدننا الخرد الخذالا

وفي مصحف أبي بن كعب"كأن لم تغن بالأمس وما كنا لنهلكها إلا بذنوب أهلها كذلك نفصل الآيات"، رواها عنه ابن عباس، وقيل: إن فيه"وما كان الله ليهلكها إلا بذنوب أهلها"، وقرأ أبو الدرداء"لقوم يتذكرون"ومعنى الآية التحذير من الاغترار بالدنيا، إذ هي معرضة للتلف وأن يصيبها ما أصاب هذه الأرض المذكورة بموت أو غيره من رزايا الدنيا، وخص"المتفكرين"بالذكر تشريفاً للمنزلة وليقع التسابق إلى هذه الرتبة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت