[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الأدب العربي)
قال ابن عبد البر:
قال عمر بن الخطاب: لا يحل لامرئٍ مسلم سمع من أخيه كلمة أن يظن بها سوءاً، وهو يجد لها في شيء من الخير مخرجاً.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا ينتفع بنفسه من لا ينتفع بظنه.
قال عليّ بن طالب: حسن الظنّ بالله ألا ترجو إلا الله، ولا تخاف إلا ذنبك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يموتنّ أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله".
قال الحسن البصريّ: إنّ المؤمن إذا أحسن الظن أحسن العمل.
قال أبو مسلم الخولاني: أتّقوا ظنّ المؤمن، فإن الله جعل الحقّ على لسانه وقلبه.
قال عبد الله بن عباس: كفى بك ظلما ألا تزال مخاصماً، وكفى بك إثماً ألا تزال ممارياً.
وعن ابن مسعود: قال عبد الرحمن بن أبى ليلى: ما أمارى أخي أبداً، لأني أرى أني إما أن أكذبه وإما أن أغضبه.
قال عبد الله بن حسين على رضي الله عنهم: المراء رائد الغضب، فأخزى الله عقلا يأتيك به الغضب.
قال محّمد بن على بن حسين: الخصومة تمحق الدين وتنبت الشحناء في صدور الرجال.
كان يقال: لا تمار حليماً ولا سفيهاً، فإن الحليم يغلبك، والسفيه يؤذيك.
قيل لعبد الله بن حسين: ما تقول في المراء؟
قال: يفسد الصداقة القديمة، ويحلّ العقدة الوثيقة، وأقل ما فيه أن يكون دريثة للمغالبه والمغالبه، أمتن أسباب القطيعه. قال عبد الله بن عباس لمعاويه: هل لك في المناظرة فيما زعمت أنك خاصمت فيه أصحابى؟ قال: وما تصنع بذلك؟ أشغب بك وتشغب بي، فيبقى في قلبك ما لا ينفعك، ويبقى في قلبى ما يضرك.
قال إبراهيم التّيمى: إياكم والمخاصمات في الدين، فإنها تحبط الأعمال.
قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه عرضاً للخصومات أكثر التنقل.
قال الأوزاعيّ: إذا أراد الله بقوم شراً ألزمهم الجدل، ومنعهم العمل.
قال ابن أبي الزناد: ما أقام الجدل شيئاً إلا كسره جدل مثله.
وقد أفردنا في كتاب"بيان العلم"باباً فيما تجوز فيه المناظرة والجدال، وباباً فيما تكره فيه المناظرة والمجادلة، وأوردنا فيهما من الآثار عن السلف وأئمة الخلف ما فيه كفاية وبيان، والحمد لله وهو المستعان.
قال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول: من لاحى الرجال وماراهم قلَّت كرامته، ومن أكثر من شيء عرف به.
وقال مسعر بن كدام الهلالى يوصى ابنه كداما:
إني منحتك يا كدام نصيحتي ... فاسمع لقول أب عليك شفيق
أمّا المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرصاهما لصديق