فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212705 من 466147

وقال ابن عاشور:

{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

استئناف للتصريح بوعد المؤمنين المعرَّض به في قوله: {إلاَّ كنا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك} [يونس: 61] الآية، وبتسلية النبي صلى الله عليه وسلم على ما يلاقيه من الكفار من أذى وتهديد، إذ أعلن الله للنبيء والمؤمنين بالأمن من مخافة أعدائهم، ومن الحزن من جراء ذلك، ولمح لهم بعاقبة النصر، ووعدهم البشرى في الآخرة وعداً لا يقبل التغيير ولا التخلف تطميناً لنفوسهم، كما أشعر به قوله عقبه {لا تَبديل لكلمات الله} .

وافتتاح الكلام بأداة التنبيه إيماء إلى أهمية شأنه، كما تقدم في قوله: {ألا إنهم هم المفسدون} في سورة [البقرة: 12] ، ولذلك أكدت الجملة بإنَّ بعد أداة التنبيه.

وفي التعبير بـ {أولياء الله} دون أن يؤتى بضمير الخطاب كما هو مقتضى وقوعه عقب قوله: {وما تعملون من عمل} [يونس: 61] يؤذن بأن المخاطبين قد حق لهم أنهم من أولياء الله مع إفادة حكم عام شملهم ويشمل من يأتي على طريقتهم.

وجملة: {لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} خبر {إن} .

والخوف: توقع حصول المكروه للمتوقِّع، فيتعدى بنفسه إلى الشيء المتوقَّع حصوله.

فيقال: خاف الشيْء، قال تعالى: {فلا تخافوهم وخَافون} [آل عمران: 175] .

وإذا كان توقع حصول المكروه لغير المتوقع يقال للمتوقَّع: خاف عليه، كقوله تعالى: {إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} [الشعراء: 135] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت