فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214566 من 466147

فصل

قال الفخر:

{وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ}

اعلم أنه تعالى لما ذكر ما وقع عليه الختم في واقعة فرعون وجنوده، ذكر أيضاً في هذه الآية ما وقع عليه الختم في أمر بني إسرائيل، وههنا بحثان:

البحث الأول: أن قوله: {بَوَّأْنَا بَنِى إسرائيل مُبَوَّأَ صِدْقٍ} أي أسكناهم مكان صدق أي مكاناً محموداً، وقوله: {مُبَوَّأَ صِدْقٍ} فيه وجهان: الأول: يجوز أن يكون مبوأ صدق مصدراً، أي بوأناهم تبوأ صدق.

الثاني: أن يكون المعنى منزلاً صالحاً مرضياً، وإنما وصف المبوأ بكونه صدقاً، لأن عادة العرب أنها إذا مدحت شيئاً أضافته إلى الصدق تقول: رجل صدق، وقدم صدق.

قال تعالى: {وَقُل رَّبّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ} [الإسراء: 80] والسبب فيه أن ذلك الشيء إذا كان كاملاً في وقت صالحاً للغرض المطلوب منه، فكل ما يظن فيه من الخبر، فإنه لا بد وأن يصدق ذلك الظن.

البحث الثاني: اختلفوا في أن المراد ببني إسرائيل في هذه الآية أهم اليهود الذين كانوا في زمن موسى عليه السلام أم الذين كانوا في زمن محمد عليه السلام.

أما القول الأول: فقد قال به قوم ودليلهم أنه تعالى لما ذكر هذه الآية عقيب قصة موسى عليه السلام كان حمل هذه الآية على أحوالهم أولى، وعلى هذا التقدير: كان المراد بقوله: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى إسرائيل مُبَوَّأَ صِدْقٍ} الشام ومصر، وتلك البلاد فإنها بلاد كثيرة الخصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت