قوله عز وجل: { ... فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكآءَكُمْ}
فيه وجهان:
أحدهما: فاجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم لنصرتكم، قاله الفراء.
الثاني: فاجمعوا أمركم مع شركائكم على تناصركم، قاله الزجاج.
وفي هذا الإجماع وجهان:
أحدهما: أنه الإعداد.
الثاني: أنه العزم.
{ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} فيه تأويلان:
أحدهما: أن الغمة ضيق الأمر الذي يوجب الغم.
الثاني: أنه المغطى، من قولهم: قد غم الهلال إذا استتر.
وفي المراد بالأمر ها هنا وجهان:
أحدهما: من يدعونه من دون الله تعالى.
الثاني: ما هم عليه من عزم.
{ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: ثم انهضوا، قاله ابن عباس.
الثاني: ثم اقضوا إليّ ما أنتم قاضون، قاله قتادة.
الثالث: اقضوا إليّ ما في أنفسكم، قاله مجاهد.
{وَلاَ تُنظِرُونَ} قال ابن عباس: ولا تؤخروني.
قوله عز وجل: {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ} يعني عن الإيمان. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}