فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213930 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَقَالَ مُوسَى}

لما رأى تخوّفَ المؤمنين منه {يا قوم إِن كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ} أي صدقتم به وبآياته {فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ} وبه ثقِوا ولا تخافوا أحداً غيرَه فإنه كافيكم كلَّ شرَ وضُرّ {إِن كُنْتُم مُّسْلِمِينَ} مستسلمين لقضاءِ الله تعالى مخلِصين له، وليس هذا من تعليق الحُكمِ بشرطين فإن المعلَّقَ بالإيمان وجوبُ التوكلِ عليه تعالى فإنه المقتضي له، والمشروط بالإسلام وجودُه فإنه لا يتحقق مع التخليد، ونظيرُه: إنْ أحسنَ إليك زيدٌ فأحسنْ إليه إن قدَرتَ عليه {فَقَالُواْ} مجيبين له عليه السلام من غير تعلثم في ذلك {عَلَى الله تَوَكَّلْنَا} لأنهم كانوا مؤمنين مخلِصين ثم دعَوا ربَّهم قائلين: {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً} أي موقعَ فتنةٍ {لّلْقَوْمِ الظالمين} أي لا تسلِّطْهم علينا حتى يعذّبونا أو يفتنونا عن ديننا أو يُفتَتنوا بنا ويقولوا: لو كان هؤلاء على الحق لَما أصيبوا وقوله تعالى: {وَنَجّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القوم الكافرين} دعاءٌ منهم بالإنجاء من سوء جوارِهم وشؤمِ مصاحبتِهم بعد الإنجاءِ من ظلمهم، عبّر عنهم بالكفر بعدما وُصفوا بالظلم، وفي ترتيب الدعاءِ على التوكل تلويحٌ بأن الداعَي حقُّه أن يبنيَ دعاءَه على التوكل على الله تعالى. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت