قوله: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} هذا امتنان من الله تعالى على بني إسرائيل بنعم عظيمة.
قوله: {مُبَوَّأَ صِدْقٍ} أي أنزلناهم منزلاً حميداً صالحاً وإنما وصف المكان بالصدق لأن عادة العرب إذا مدحت شيئاً أضافته إلى الصدق يقولون هذا قدم صدق ورجل صدق.
قوله: (وهو الشام ومصر) أي وقيل مصر فقط لأنها التي كانت تحت أيدي فرعون وقومه.
قوله: {فَمَا اخْتَلَفُواْ} أي من فعلنا بهم هذا الفعل من بني اسرئيل وذلك أنهم قبل مبعث النبي مؤمنين به غير مختلفين في نبوته لما يجدونه مكتوباً عندهم فلما بعث اختلفوا فيه فآمن بعضهم كعبد الله بن سلام وأضرابه وكفر بعض.
قوله: {حَتَّى جَآءَهُمُ الْعِلْمُ} أي القرآن وذلك أن اليهود كانوا يخبرون بمبعثه وصفته ويفتخرون بذلك على المشركين فلما بعث اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر.
قوله: (فرضاً) جواب عما يقال إن الشك محال على رسول الله فأجاب بأنه على فرض المحال، وأجيب أيضاً بأن الخطاب له والمراد غيره، وهذا هو الأتم في تلك الآيات.
قوله: {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ} إلخ أي فإن ذلك محقق عندهم ثابت في كتبهم.
قوله: (يخبروك) محزوم في جواب الأمر وهو اسأل.
قوله: {لَقَدْ جَآءَكَ الْحَقُّ} أي اليقين من الخبر بأنك رسول الله حقاً، وهذا كلام منقطع عما قبله وفيه معنى القسم تقديره والله لقد جاءك الحق إلخ.
قوله: {فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} أي دم على ما أنت عليه من عدم الشك والإمتراء قوله: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} أي ثبت حكمه وقضاؤه بموتهم على الكفر فلا يأتي منهم الإيمان أصلاً إذ لا معقب لحكمه سبحانه وتعالى.
قوله: {حَتَّى يَرَوُاْ} غاية في النفي.
قوله: (فلا ينفعهم حينئذ) أي كفرعون وأضرابه.