وقال المؤيد بالله:
سورة هود
(فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ(37)
فهذه الآية كلها موضعها في قصدهم واعتقادهم موضع التعريض بأنهم أحق بالنبوة، وأن نوحا لم يكن متميزا عليهم بحالة يجب لأجلها أن يكون نبيا من بينهم فقالوا:
لو أراد الله أن يجعل النبوة في أحد من البشر، لكانوا أحق بها دونه. والتعريض في القرآن وارد كثيرا بأحوال الكفرة في التهكم والنقص وإسقاط المنزلة وحط القدر، ومواضعها دقيقة تستخرج بالفكر الصافي، والرسوخ في قدم البلاغة.
(وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(44)
(الوجه الرابع أن يكون راجعا إلى تركيب مفردات الألفاظ العربية)