فصل
قال الفخر:
{فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ}
اعلم أن هذا نوع آخر من كلمات الكفار، والله تعالى بين أن قلب الرسول ضاق بسببه، ثم إنه تعالى قواه وأيده بالإكرام والتأييد، وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رؤساء مكة قالوا: يا محمد اجعل لنا جبال مكة ذهباً إن كنت رسولاً، وقال آخرون: ائتنا بالملائكة يشهدون بنبوتك.
فقال: لا أقدر على ذلك فنزلت هذه الآية.
واختلفوا في المراد بقوله: {تَارِكٌ بَعْضَ مَا يوحى إِلَيْكَ} قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم:"ائتنا بكتاب ليس فيه شتم آلهتنا حتى نتبعك ونؤمن بك، وقال الحسن اطلبوا منه لا يقول: {إِنَّ الساعة ءاتِيَةٌ} [طه: 15] وقال بعضهم: المراد نسبتهم إلى الجهل والتقليد والإصرار على الباطل."
المسألة الثانية: