فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219549 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آَمَنَ}

عطف على جملة {قالوا يا نوح قد جادلتنا} [هود: 32] أي بعد ذلك أوحي إلى نوح عليه السّلام {أنّه لن يؤمن من قومك إلاّ من قد آمن} .

واسم (أن) ضمير الشأن دال على أن الجملة بعده أمرهم خطير لأنها تأييس له من إيمان بقية قومه كما دل حرف {لن} المفيد تأبيد النفي في المستقبل، وذلك شديد عليه ولذلك عقب بتسليته بجملة {فلا تبتئس بما كانوا يفعلون} فالفاء لتفريع التسلية على الخبر المحزن.

والابتئاس افتعال من البؤس وهو الهم والحزن، أي لا تحزن.

ومعنى الافتعال هنا التأثر بالبؤس الذي أحدثه الخبر المذكور.

{بما كانوا يفعلون} هو إصرارهم على الكفر واعتراضهم عن النظر في الدعوة إلى وقت أن أوحي إليه هذا.

قال الله تعالى حكاية عنه: {فلم يزدهم دعائي إلاّ فِراراً وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكباراً} [نوح: 6، 7] .

وتأكيد الفعل بـ {قَد} في قوله: {من قَد آمن} للتنصيص على أن المراد من حصل منهم الإيمان يقيناً دون الذين ترددوا.

{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت