فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220798 من 466147

وقال ابن عطية:

{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ}

قرأ الجمهور:"تولَّوا"بفتح اللام والتاء على معنى تتولوا، وقرأ عيسى الثقفي والأعرج:"تُولُوا"بضم التاء واللام، و {إن} شرط، والجواب في الفاء وما بعدها من قوله {فقد أبلغتكم} ، والمعنى أنه ما علي كبير همّ منكم إن توليتم فقد برئت ساحتي بالتبليغ، وأنتم أصحاب الذنب في الإعراض عن الإيمان. ويحتمل أن يكون {تولوا} فعلاً ماضياً، ويجيء في الكلام رجوع من غيبة إلى خطاب، أي فقل: قد أبلغكم.

وقرأ جمهور"ويستخلفُ"بضم الفاء على معنى الخبر بذلك، وقرأ عاصم - فيما روى هبيرة عن حفص عنه -"ويستخلفْ"بالجزم عطفاً على موضع الفاء من قوله {فقد} .

وقوله: {ولا تضرونه شيئاً} يحتمل من المعنى وجهين:

أحدهما ولا تضرونه بذهابكم وهلاككم شيئاً أي لا ينتقص ملكه، ولا يختل أمره، وعلى هذا المعنى قرأ عبد الله بن مسعود:"ولا تنقصونه شيئاً".

والمعنى الآخر: {ولا تضرونه} أي ولا تقدرون إذا أهلككم على إضراره بشيء ولا على الانتصار منه ولا تقابلون فعله بكم بشيء يضره. ثم أخبرهم أن ربه {حفيظ} على كل شيء عالم به، وفي ترديد هذه الصفات ونحوها تنبيه وتذكير. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت