فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222324 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ... (61) }

ثم قال (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) عطف استغفروه بالفاء، والتوبة بـ ثم؛ لأن الاستغفار طلب ودعاء، والطلب لما يحتاج فيه الإنسان إلى تردد لَا إلى تأمل، والتوبة فعل، والفعل لَا يقدم عليه الإنسان إلا بعد تأمل وتدبر.

قوله تعالى: (إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ) .

ابن عرفة: إن قلت كان الأصل أن يقول: أرأيتم إن كنت على بينة من ربي فيستحيل رجوعي عنها لأن من فهم المقدمتين والنتيجة حصل له علم ضروري بمعلوم يستحيل زواله عقلا، فالجواب أن الدليل البرهاني لَا يجادل به العوام؛ فأتاهم بما يفهمونه وهو الدليل الخطابي.

قوله تعالى: {أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ... (62) }

أخذوا منها أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، قال: لأنه قال لهم: اعبدوا الله، فأجابوه بأنه نهاهم عن عبادة غيره إنكارا عليه، وأجيب بأن النهي راجع لقوله (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) .

قوله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ... (63) }

هذا الخطاب على سبيل التلطف؛ لأنه لو قال لهم: إنك على بينة من ربي لعائد وإن لم يرجعوا لقوله، وخاطبهم بإن المقتضية للشك؛ لأنهم خاطبوه أيضا مخاطبة الشاك من ثلاثة أوجه:

أحدها: خطابهم له بلفظ الرجاء، والثاني: قد المقتضية للتوقع مع الماضي دون التحقيق، فقالوا: (قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا) ، والثالث: قولهم (وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) ابن عرفة: الريب أخص من الشك فلذلك وصف به، قلت: وانظر ما تقدم في براءة في قوله تعالى: (وَارْتَابَت قُلُوبُهُمْ) .

قوله تعالى: (فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ) .

إما أن المراد غير خسارة تنالكم وعدم إيمانكم بلحوق العذاب بكم، والإهلاك وصل فيَّ بالغمِّ اللاحق لي بسبب كفركم، أو يراد الجميع؛ أي خسارة لي ولكم.

قوله تعالى: {قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ ... (69) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت