قوله تعالى: {وإِلى مدين}
قد ذكرناه في [الأعراف: 85] .
قوله تعالى: {ولا تنقصوا المكيال والميزان} أي: لاتطفِّفوا؛ وكانوا يطفِّفون مع كفرهم.
قوله تعالى: {إِني أراكم بخير} فيه قولان:
أحدهما: أنه رُخْص الأسعار، قاله ابن العباس، والحسن، ومجاهد.
والثاني: سَعَةُ المال، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال قتادة، وابن زيد.
وقال الفراء: أموالكم كثيرة، وأسعاركم رخيصة، فأي حاجة بكم إِلى سوء الوزن والكيل؟!
قوله تعالى: {وإِني أخاف عليكم عذاب يوم محيط} فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه غلاء السعر، قاله ابن عباس.
وقال مجاهد: القحط والجدب والغلاء.
والثاني: العذاب في الدنيا، وهوالذي أصابهم، قاله مقاتل.
والثالث: عذاب النار في الآخرة، ذكره الماوردي.
قوله تعالى: {أوفوا المكيال والميزان بالقسط} أي: أتمُّوا ذلك بالعدل.
والإِيفاء: الإِتمام.
{ولا تَعْثَوْا في الأرض مفسدين} بنقص المكيال والميزان.
قوله تعالى: {بقيَّةُ الله خير لكم} فيه ثمانية أقوال:
أحدها: ما أبقي الله لكم الحلال بعد إِيفاء الكيل والوزن، خير من البخس، قاله ابن عباس.
والثاني: رزق الله خير لكم، روى عن ابن عباس أيضاً، وبه قال سفيان.
والثالث: طاعة الله خير لكم، قاله مجاهد، والزجاج.
والرابع: حظُّكم من الله خير لكم، قاله قتادة.
والخامس: رحمة الله خير لكم، قاله ابن زيد.
والسادس: وصية الله خير لكم، قاله الربيع.
والسابع: ثواب الله في الآخرة خير لكم، قال مقاتل.
والثامن: مراقبة الله خير لكم، ذكره الفراء.
وقرأ الحسن البصري:"تقية الله خير لكم"بالتاء.
قوله تعالى: {إِن كنتم مؤمنين} شرطَ الإِيمان في كونه خيراً لهم، لأنهم إِن كانوا مؤمنين بالله عز وجل، عرفوا صحة ما يقول.
وفي قوله: {وما أنا عليكم بحفيظ} ثلاثة أقوال: