قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ(50)
قوله: (عطف عَلَى قوله:(نوحًا إلَى قومه) فالواو عطف المجرور
على المجرور والمنصوب عَلَى المنصوب والجامع بَيْنَهُمَا خيالي. وقيل إنه عَلَى إضمار أي
وأرسلنا إلَى عاد لطول الفصل فهو من عطف جملة عَلَى جملة أخرى انتهى. لو كان طول
الفصل مانعًا من عطف المفرد لكان أَيْضًا من عطف الْجُمْلَة. فالأحسن الحمل عَلَى الإضمار
فالواو ابتدائية وقدم عاد لئلا يلزم الإضمار قبل الذكر.
قوله: (وهودًا عطف بيان) أي لـ أخاهم والتَّعْبير بالأخ قد مَرَّ وجهه في سورة الأعراف.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: (وإلى عاد) عطف عَلَى قوله: (نوحًا إلَى قومه) أي عَلَى
قوله: عز وعلا فيما سبق: (ولقد أرسلنا نوحًا إلَى قومه) والْمَعْنَى: ولقد أرسلنا إلَى
عاد أخاهم هُودًا.