فصل
قال الإمام فخر الدين الرازي:
[قصة نوح عليه السلام]
[وفيها شبهات]
[الأولى] تمسكوا بقوله تعالى: (ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلى وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال يا نوح انه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إنى أعظك أن تكون من الجاهلين) من وجهين: [الأول] أن قوله تعالى: (إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح) يدل على أنه لم يكن ابنا، وإذا كان كذلك كان قوله (إن ابني من أهلى) كذبا، وهو معصية [الثاني] أن سؤال نوح عليه السلام كان معصية لثلاث آيات: [أحدها] قوله (لا تسألن ما ليس لك
(1) قال الإمام الحافظ أبو محمد بن حزم في كتاب الملل والنحل: وهذا الذي نسبوه إلى آدم عليه السلام من أنه سمى ابنه عبد الحرث خرافة موضوعة مكذوبة من تأليف من لا دين له ولا حياء ولم يصح سندها قط وإنما نزلت الآية في المشركين على ظاهرها اه. والعجب أن ابن جرير ادعى الإجماع عليها. ثم اخذ يتمحل لذلك تمحلات بعيدة سخيفة فغفر الله له ولمن تبعه على هذه الخرافة (*)