قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ}
ابتداء والخبر محذوف؛ أي أفمن كان على بينة من ربه في اتباع النبيّ صلى الله عليه وسلم، ومعه من الفضل ما يتَبيّن به كغيره ممن يريد الحياة الدنيا وزينتها؟ ا عن علي بن الحسين والحسن بن أبي الحسن.
وكذلك قال ابن زيد: إن الذي على بيّنة هو من اتبع النبيّ محمداً صلى الله عليه وسلم.
{وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ} من الله، وهو النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وقيل المراد بقوله: {أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ} النبيّ صلى الله عليه وسلم، والكلام راجع إلى قوله: {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} ؛ أي أفمن كان معه بيان من الله، ومعجزة كالقرآن، ومعه شاهد كجبريل على ما يأتي وقد بشرت به الكتب السالفة يضيق صدره بالإبلاغ، وهو يعلم أن الله لا يُسْلِمه.
والهاء في {ربّه} تعود عليه، وقوله: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ} .
وروى عِكرمة عن ابن عباس أنه جبريل؛ وهو قول مجاهد والنَّخَعِيّ.
والهاء في {منه} لله عز وجل؛ أي ويتلو البيان والبرهان شاهد من الله عز وجل.
وقال مجاهد: الشاهد ملَك من الله عزّ وجلّ يحفظه ويُسدّده.
وقال الحسن البصري وقَتَادة: الشاهد لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال محمد بن علي بن الحنفية: قلت لأبي أنت الشاهد؟ فقال: وددت أن أكون أنا هو، ولكنه لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقيل: هو علي بن أبي طالب؛ روي عن ابن عباس أنه قال: هو علي بن أبي طالب؛ وروي عن عليّ أنه قال: ما من رجل من قريش إلا وقد أنزلت فيه الآية والآيتان؛ فقال له رجل: أي شيء نزل فيك؟ فقال عليّ: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} .