فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218264 من 466147

وقال الآلوسي:

{مَن كَانَ يُرِيدُ}

أي بأعماله الصالحة بحسب الظاهر {الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا} أي ما يزينها ويحسنها من الصحة والأمن وكثرة الأموال والأولاد والرياسة وغير ذلك، وإدخال {كَانَ} للدلالة على الاستمرار أي من يريد ذلك بحيث لا يكاد يريد الآخرة أصلاً {نُوَفّ إِلَيْهِمْ أعمالهم فِيهَا} أي نوصل إليهم أجور أعمالهم في الدنيا وافية، فالكلام على حذف مضاف، وقيل: الأعمال عبارة عن الأجور مجازاً، وإليه يشير كلام شيخ الإسلام والأول أولى، و {نُوَفّ} متضمن معنى نوصل ولذا عدي بإلى، وإلا فهو مما يتعدى بنفسه، وقيل: إنه مجاز عن ذلك، وقرأ طلحة بن ميمون يوف بالياء، وإسناد الفعل إلى الله تعالى، وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما يوف بالياء مخففاً مضارع أوفى، وقرئ توف بالتاء مبنياً للمفعول، ورفع {أعمالهم} والفعل في كل ذلك مجزوم على أنه جواب الشرط كما انجزم في قوله سبحانه: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ} [الشورى: 20] وحكى الفراء أن {كَانَ} زائدة ولذا جزم الجواب، وتعقبه أبو حيان بأنه لو كانت زائدة لكان فعل الشرط {يُرِيدُ} وكأن يكون مجزوماً، وأجيب بأنه يحتمل أنه أراد بكونها زائدة أنها غير لازمة في المعنى، وقرأ الحسن نوفي بالتخفيف وإثبات الياء، وذلك إما على لغة من يجزم المنقوص بحذف الحركة المقدرة كما في قوله:

ألم يأتيك والأنباء تنمي ...

أو على ما سمع في كلام العرب إذا كان الشرط ماضياً من عدم جزم الجزاء وإما لأن الأداة لما لم تعمل في الشرط القريب ضعفت عن العمل في لفظ الجزاء البعيد فعملت في محله.

ونقل عن عبد القاهر أنها لا تعمل فيه أصلاً لضعفها، والمشهور فيه عن النحاة مذهبان: كون الجزاء في نية التقديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت