فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220212 من 466147

وقال القاسمي:

{قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ}

أي: انزل من السفينة: {بِسَلاَمٍ مِّنَّا} أي: سلامة: {وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ} أي: في السفينة على دينك وطريقتك إلى آخر الزمان: {وَأُمَمٌ} أي: ومنهم أمم: {سَنُمَتِّعُهُمْ} أي: في الحياة الدنيا لاحتجابهم بها: {ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: في الدنيا، أو في الآخرة، أو فيهما.

لطيفة:

ذهب العلماء، في الطوفان، مذاهب شتى. فالأكثرون على أنه عمَّ الأرض بأسرها، ومن ذاهب إليه أنه لم يعم إلا الأرض المأهولة وقتئذ بالبشر، ومن جانح إلى أنه لم يعمها كلها ولم يهلك البشر كلهم. ولكل فريق حجج يدعم بها مذهبه:

قال تقي الدين المقريزي في"الخطط": إن جميع أهل الشرائع أتباع الأنبياء من المسلمين واليهود والنصارى قد أجمعوا على أن نوحاً هو الأب الثاني للبشر، وأن العقب من آدم عليه السلام انحصر فيه، ومنه ذرأ الله جميع أولاد آدم، فليس أحد من بني آدم إلا وهو من أولاد نوح، وخالفت القبط والمجوس وأهل الهند والصين ذلك، فأنكروا الطوفان. وزعم بعضهم أن الطوفان إنما حدث في إقليم بابل وما وراءه من البلاد الغربية فقط، وأن أولاد (كيومرت) الذي هم عندهم (الإنسان الأول) كانوا بالبلاد الشرقية من بابل، فلم يصل الطوفان إليهم، ولا إلى الهند والصين، والحق ما عليه أهل الشرائع، وأن نوحاً عليه السلام لما أنجاه الله ومن معه بالسفينة، نزل بهم، وهم ثمانون رجلاً سوى أولاده، فماتوا بعد ذلك، ولم يعقبوا، وصار العقب من نوح في أولاده الثلاثة، ويؤيد هذا قول الله تعالى عن نوح: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} [الصافات: 77] ونحوه في الكامل لابن الأثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت