قوله عز وجل: { ... هو أنشأكم من الأرض}
فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: خلقكم من الأرض لأنكم من آدم وآدم من الأرض، قاله السدي.
والثاني: معناه أنشأكم في الأرض.
والثالث: أنشأكم بنبات الأرض.
{واستعمركم فيها} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: معناه أعمركم فيها بأن جعلكم فيها مدة أعماركم، قاله مجاهد، من قولهم أعمر فلان فلاناً داره فهي له عمرى.
الثاني: أمركم بعمارة ما تحتاجون إليه فيها بناء مساكن وغرس أشجار قاله علي بن عيسى.
الثالث: أطال فيها أعمالكم، قال الضحاك، كانت أعماركم ألف سنة إلى ثلاثمائة سنة.
قوله عز وجل {قالوا يا صالحُ قد كنت فينا مرجُوّاً قَبل هذا} فيه وجهان:
أحدهما: أي مؤملاً برجاء خيرك.
الثاني: أي حقيراً من الإرجاء وهو التأخير، فيكون على الوجه الأول عتباً، وعلى الثاني زجراً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}