فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223316 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ القرى نَقُصُّهُ}

يجوز أن يكون"نقصُّه"خبراً، و"مِنْ أبناء"حال، ويجوز العكس، قيل: وثَمَّ مضافٌ محذوف، أي: من أنباء أهل القرى ولذلك أعاد الضمير عليها في قوله"وما ظلمْناهم".

قوله: {مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ} :"حصيد"مبتدأ محذوفُ الخبر، لدلالةِ خبر الأول عليه، أي: ومنها حصيد وهذا لضرورةِ المعنى.

وهل لهذه الجملةِ محلٌّ من الإِعراب؟ فقال الزمخشري:"لا محلَّ لها لأنها مستأنفةٌ". وقال أبو البقاء:"إنها في محلِّ نصبٍ على الحال من مفعول"نَقُصُّه"."

ويجوز في"ذلك"أوجه، أحدها: أنه مبتدأ وقد تقدم. والثاني: أنه منصوبٌ بفعلٍ مقدر يفسِّره"نقصُّه"فهو من باب الاشتغال، أي: نَقُصُّ ذلك في حال كونه من أنباء القرى، وقد تقدَّم في قوله: {ذلك مِنْ أَنَبَآءِ الغيب نُوحِيهِ إِلَيكَ} [آل عمران: 44] أوجه، وهي عائدةٌ هنا.

و"الحَصِيد"بمعنى محصود، وجمعه: حصدى وحِصاد مثل مريض ومرضى ومِراض، وهذا قول الأخفش، ولكن باب فعيل وفَعْلَى أن يكونَ في العقلاء نحو: قتيل وقَتْلَى.

{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آَلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ}

قوله تعالى: {لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ} : قال الزمخشري:"لما"منصوب ب"أَغْنَتْ". وهو بناءً منه على أنَّ"لمَّا"ظرفية. والظاهر أنَّ"ما"نافية، أي: لم تُغْن. ويجوز أن تكونَ استفهاميةً، و"يَدْعون"حكاية حال، أي: التي كانوا يَدْعون، و"ما زادوهم"الضميرُ المرفوع للأصنام، والمنصوبُ لعَبَدَتِها، وعبَّر عنهم بواوِ العقلاء لأنهم نَزَّلوهم منزلتَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت