فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223317 من 466147

{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) }

قوله تعالى: {وكذلك} : خبرٌ مقدم ، و"أَخْذُ"مبتدأ مؤخر ، والتقدير: ومثْلُ ذلك الأَخْذِ اللَّهِ الأمم السالفة أَخْذُ ربك . و"إذا"ظرف مُتَمَحِّض ، ناصبُه المصدر قبله وهو قريبٌ مِنْ حكاية الحال ، والمسألةُ من باب التنازع فإنَّ الأَخْذَ يَطْلب"القرى"، و"أَخَذَ"الفعل أيضاً يطلبها ، وتكون المسألة من إعمال الثاني للحذف من الأول .

وقرأ أبو رجاء والجحدري:"أَخَذ ربك ، إذ أَخَذَ"جَعَلَهما فعلين ماضيين ، و"ربُّك"فاعل . وقرأ طلحة بن مصرف كذلك ، إلا أنه ب"إذا"كالعامَّة قال ابن عطية:"وهي قراءةٌ متمكنة المعنى ، ولكن قراءة الجماعة تُعْطي الوعيد واستمراره في الزمان ، وهو الباب في وَضْع المستقبل مَوْضِعَ الماضي".

وقوله: {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} جملةٌ حالية .

والتَّتْبيب: التَّخْسيرُ يقال: تَبَّبَ غيرُه فتبَّ هو بنفسه ، فيُستعمل لازماً ومتعدياً ، ومنه {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] . وتبَّبْتُه تَتْبِيباً ، أي: خَسَّرْته تخسيراً . قال لبيد:

2706 - ولقد بَلِيْتُ وكلُّ صاحبِ جِدَّةٍ ... لِبِلىً يعودُ وذاكمُ التَّتْبيبُ

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت