فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222674 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ}

{لا يجرمنكم} معناه: لا يكسبنكم، يقال: جرمه كذا وكذا وأجرمه إذا أكسبه، كما يقال: كسب وأكسب بمعنى، ومن ذلك قول الشاعر:

ولقد طعنت أبا عيينة طعنة ... جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا

وقرأ الجمهور"يَجرمنكم"بفتح الياء، وقرأ الأعمش وابن وثاب"يُجرمنكم"بضمها، و {شقاقي} معناه: مشاقتي وعداوتي، و {أن} مفعولة ب {يجرمنكم} .

وكانت قصة قوم لوط أقرب القصص عهداً بقصة قوم شعيب، وقد يحتمل أن يريد وما منازل قوم لوط منكم ببعيد، فكأنه قال: وما قوم لوط منكم ببعيد بالمسافة، ويتضمن هذا القول ضرب المثل لهم بقوم لوط.

وقرأ الجمهور"مثلُ"بالرفع على أنه فاعل {يصبكم} وقرأ مجاهد والجحدري وابن أبي إسحاق"مثلَ"بالنصب، وذلك على أحد وجهين: إما أن يكون"مثل"فاعلاً، وفتحة اللام فتحة بناء لما أضيف لغير متمكن، فإن"مثل"قد يجري مجرى الظروف في هذا الباب وإن لمن يكن ظرفاً محضاً.

وإما أن يقدر الفاعل محذوفاً يقتضيه المعنى، ويكون"مثلَ"منصوباً على النعت لمصدر محذوف تقديره: إصابة مثل.

وقوله {واستغفروا} الآية، تقدم القول في مثل هذا من ترتيب هذا الاستغفار قبل التوبة. و {ودود} معناه: أن أفعاله ولطفه بعباده لما كانت في غاية الإحسان إليهم كانت كفعل من يتودد ويود المصنوع له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت